منتدى محراب النور الثقافي

أهلاً و سهلا بكم في منتدى محراب النور الثقافي
نرجو منكم التسجيل في منتدانا و المشاركة
و لكم جزيل الشكر و التقدير

الادارة
منتدى محراب النور الثقافي

--------- ملتقى شبابي ثقافي ---------


    قبول الآخر

    شاطر
    avatar
    shaza

    عدد المساهمات : 381
    تاريخ التسجيل : 24/03/2011

    قبول الآخر

    مُساهمة من طرف shaza في 4/10/2011, 6:22 pm

    قبول الآخر"

    مصطلح رائج هذا اليوم.

    يرادفه: الرأي الآخر.. عدم إقصاء الآخر.. عدم إلغاء الآخر.. التعايش مع الآخر.. الآخر.. إلخ..!!.

    فمن الآخر ؟.. وكيف يكون قبوله: أبحدود، أم من دونها ؟..

    فالآخر بالنسبة لك:

    - هو: غيرك. بعد أم قرب.
    - هو: أبوك، وأمك، وأخوك، وابنك، وزوجك، وابنتك، وابن قبيلتك، وجارك، وابن بلدك.
    - وهو: أخوك في الدين والملة.
    - وكذا هو: أخوك في الإنسانية، والخلقة والواحدة، من تراب، ومن نطفة.. أخوك لآدم.


    * * *
    ثم ما معنى الكلمة الآخر: قبول ؟..

    قبول ماذا في الآخر ؟:
    - أقبول السماع منه ومحاورته ؟.
    - أم قبول التعامل معه ؟.
    - أم قبول التعايش بسلام؟.
    - أم التزاوج والمساكنة ؟.
    - أم قبول التآخي والتحاب ؟.
    - أم قبول التساوي ؟.
    - أم ماذا..؟!!.
    - أهو قبول دينه، وأفكاره، وأخلاقه، مهما كانت، وعلى أية صفة، واحترامها واعتقاد صحتها ؟!!.

    كل هذه الاحتمالات في معنى "القبول" واردة..!!.

    ثم أي احتمال لكلمة "قبول" يمكن توفيقه مع أي احتمال لكلمة " الآخر"، فيصح أن يقال حينئذ:

    - قبول السماع من الجار والصديق..وقبول التعامل مع الأخ وابن القبيلة.. وقبول التعايش مع الأبوين.. وقبول التآخي مع المؤمنين، وقبول الخلاف معهم.. وهذا نوع أول.

    - ونوع آخر، يمكن أن يقال كذلك: قبول دين البوذية.. واحترام دين اليهود والنصارى، باعتقاد صحتهما.. وقبول التآخي والتحاب مع المعتدي الكافر بدين الإسلام.. وقبول أفكاره، واختياره.(وهذا ما يروج له البعض وهو مرفوض)


    من هو الآخر الذي يتعين عليّ قبوله؟.. إنه الشخص الذي هو غيري، سواء كان من رحمي أو ذلك الذي لا يمت لي بأي صلة قرابة، وحديثنا عن الآخر يشمل النوعين منه.

    وقد يستغرب البعض كيف يكون ابنه آخر وهو يراه جزءا منه؟ ومثل هذه النظرة للأبناء توقع بعض الآباء والأمهات في أخطاء تربوية جسيمة حينما يوجهونهم للحياة على أنهم نسخ مكررة لأنفسهم، بينما واقع الحال وإن اجتهدوا في تربيتهم على نمطية محددة إلا أن هؤلاء الأولاد يرثون من الأجداد القريبين والبعيدين قابليات واستعدادات قد تكون مختلفة إلى حد بعيد عما لدى والديهم، والاعتراف بالاختلافات بيننا وبين أبنائنا هو أول الطريق لتفهم قدراتهم ومواهبهم لتوجيهها تربويا الوجهة الصحيحة. كذلك أول آلية للتعايش الإيجابي مع الآخر من الأفراد والجماعات هو قبولهم كما هم في واقعهم لا كما تشتهيه وتشاؤه أنفسنا، وبتدبر هذه الخطوة المهمة نستكشف أن من أهم الأسباب التي تحول سلوكنا تجاه الآخر إلى خلاف معه هو رفضنا اختلافه عنا.


    والسبب الذي يأتي بعد هذا في الأهمية هو الصراع على مواهب الحياة بين الأفراد والفئات والدول، ولقد كان هذا التنازع دافعا لأول جريمة على وجه الأرض بقتل قابيل أخاه هابيل. لقد شاء الله سبحانه بحكمته أن يوزع رزقه ونعمه على عباده بكيفيات متنوعة وكميات متفاوتة، ونظم سلوكياتهم في مسؤولية إدارة الحياة وتوظيف هذه النعم كل من موقعه وفق ناموس العدالة الإلهية التي بلغهم إياها عبر رسله وأنبيائه ابتداء بأبي البشرية آدم عليه السلام، وانتهاء بالخاتم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ـ الحديد: 25
    فإذا آمنا بالتوزيع الإلهي في تفاوت عطاياه ومنه المحفزة للتكامل البشري الفردي والاجتماعي، ووظفناها وفق المنهجية الربانية في عمران أنفسنا ومجتمعاتنا بعيدا عن الحالات النفسية السلبية كالحسد والطمع والأنانية والطغيان والتسلط، والتزمنا بأخلاقيات حب النوع الإنساني واحترامه وتجنب ظلمه، فإننا بذلك نكون قد ملكنا الجذور النفسية والمنابع الفعلية للسلوك العملي في قبول الآخر واحترامه، وتجنب نفيه وظلمه.


    أما المحورية الثالثة التي قد تسبب إقصاء الآخر ورفضه هي محورية الحق والباطل حينما يتصور أحدنا أنه يملك الحقيقة المطلقة فيما يعتقد ويفكر وما عدا ذلك فهو الضلال المحض الذي ينبغي أن يقصى ويباد من الوجود. هذه الإشكالية ينبغي أن نواجهها بالواقع الفعلي الذي لا يملك أحدنا فيه الادعاء بالعصمة من الأخطاء في الفهم والتصورات والتطبيقات لأي حقيقة من الحقائق التي نشترك في الإيمان بها، وبدلا من التعارض في الآراء على مستوى التنافر والإلغاء للآخر لنسع للتعامل مع المخالف على قاعدة أن رأيي صحيح يحتمل الخطأ، ورأيه خطأ يحتمل الصواب.

    ????
    زائر

    رد: قبول الآخر

    مُساهمة من طرف ???? في 6/10/2011, 2:31 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    شكراً لك أختي شذى على هذه المقالة المثيرة للفكر والاهتمام بالنسبة إلي فعلاً. وكالعادة أمام نصوص تثير الكثير من الأفكار ويصعب مناقشة كل هذه الأفكار ويصعب معرفة المهم أو الأهم فعلاً.... ولكني سأكتب مجرد تعليق لبعض الانطباعات التي أثارتها لدي قراء مقالتك. بدا لي أنَّ مقالتك تتضمن مقدمة تتمثل في رفض فكرة أو نظرية النسبية المطلقة ونتيجة هي منطقية عدم تقبل بعضنا أو معظمنا برأي الاخر بحجة اختلاف الرأي وضرورة قبول الرأي الآخر. المشكلة بالنسبة لي أنك تحاولين تسويغ أو تبرير ما هو نفسي وأخلاقي ومصلحي، باختصار أنا لا أستطيع التسامح مع من يخالفني الرأي ... أن لكل أنسان رأي يقتنع به ويتبناه وليس المطلوب أن يتماشى مع آراء جميع الناس وهكذا خلق الأنسان مختلفا الواحد عن الآخر وهذه هي الميزة التي تميزنا عن خلائق لا تنسي أختي إن الاختلاف موجود منذ نشأة الخلق وهي سنة كونية وطبيعة بشرية ولا يمكن جمع الناس على كلمة
    واحدة أو رأي واحد . . . . الاختلاف لا بد منو وهو جزء لا يتجزأ في هذه الحياة..
    فهو سنه من سنن الحياة. بحيث ان سببها هو الإنسان ولا ننسى أن الإنسان معرض للخطأ والخطأ هو الذي يسبب هذه الاختلافات وبالتالي فإنها من الطبيعة الانسانية
    لذا قال الله تعالى:
    (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ)
    تقبلي مروري
    silent

      الوقت/التاريخ الآن هو 22/11/2017, 5:23 pm